مكي بن حموش
7444
الهداية إلى بلوغ النهاية
[ 13 - 14 ] ، أي : وهل أدلكم على خلة أخرى تحبونها هي نصر « 1 » من اللّه لكم على أعدائكم ، وفتح لكم قريب ، " فأخرى " في موضع خفض عطفا على " تجارة " عند الأخفش « 2 » . وقال الفراء : هي في موضع رفع ، والتقدير : ولكم خلة أخرى ، وهو اختيار الطبري « 3 » لأجل رفع " نصر " و " فتح " على البدل من " أخرى " ، فيكون المعنى على قول الفراء أنه وعدهم على أيمانهم وجهادهم بخلتين : واحدة في الآخرة وهي « 4 » غفران الذنوب ودخول الجنات والمساكن الطيبات « 5 » في جنات عدن ، والأخرى في الدنيا ، وهي النصر والفتح والغنيمة ، فتقف على مذهب الأخفش على تُحِبُّونَها وتبتدئ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ ، أي : هو « 6 » نصر ، ولا تقف « 7 » على قول الفراء ، لأن ( نصرا « 8 » بدل ) من " أخرى " « 9 » . ثم قال : وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ أي : وبشر يا محمد المؤمنين بنصر من اللّه لهم وفتح عاجل « 10 » .
--> ( 1 ) ع : هو ، ح : " أي هي " . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 422 - 423 ، وتفسير القرطبي 18 / 88 . ( 3 ) انظر : مشكل الإعراب القرآن 732 ، ومعاني الفراء 3 / 154 ، وجامع البيان 28 / 59 وتفسير القرطبي 18 / 89 والبيان في غريب إعراب القرآن 2 / 436 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1211 . ( 4 ) ع : " وهو " . ( 5 ) ع ، ج : " الطيبة " . ( 6 ) ع ، ج : " هي " . ( 7 ) ع : " يقف " . ( 8 ) ح : " نصر بدلا " . ( 9 ) انظر : القطع 723 ، والمكتفى 567 . ( 10 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 423 .